الخميس، 28 فبراير 2008

فلسطين سلام..لا نظام تمييز عنصري

فلسطين سلام لا نظام ابارثيد


فلسطين سلام لا نظام ابارثيد..الكتاب الضجة من تاليف جيمي كارتر الرئيس الاسبق للولايات المتحدة الامريكية يتناول فيه مجموعة حقائق تدين الكيان الصهيوني و تفضح ممارساته العنصرية اتجاه الشعب الفلسطيني وتتجلى قيمة هدا الكتاب في كونه جاء هده المرة من شخصية تاريخية وازنة جيمي كارتر الرئيس التاسع والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية في الفترة من 1977 إلى 1981م و العارف بخبايا البيت الابيض و ما يدور خلف جدرانه..وقد ارتبط اسمه باول معاهدة سلام بين العرب و اسرائيل التي جرت وقائعها عام 1979 ..و وقعها عن الجانب العربي الرئيس الراحل انور السادات و عن الجانب الصهيوني مناحيم بيغن ..ويعد هدا الكتاب مثل الابرة في كومة قش فقد اعتدنا نحن العرب ومند بدا الصراع العربي الاسرائيلي على انحياز الادارة الامريكية للجانب الصهيوني انحيازا تاما وهدا يتضح من خلال حجم الدعم المادي و المعنوي الدي تقدمه لبني صهيون وكدا من خلال عدد الفيتوهات التي استعملتها الويلات المتحدة لالغاء قرارات مجلس الامن التي تدين الممارسات الاسرائيلية و الدي فاق الاربعين فيتو..وقد دهب البعض الى اعتبار اسرائيل الفتاة المدللة للولايات المتحدة ولدلك فقد جاء هدا الكتاب ليكسر هده القاعدة فبالرغم من كون المؤلف لم يعد يؤثر بالشان السياسي للولايات المتحدة غير انه بهدا المؤلف قد يساهم في تغيير نظرة الشعب الامريكي للقضية الفلسطينية فا الكتاب دعوة لكافة ابناء امريكا لمراجعة مواقفهم المنحازة..والرئيس كارتر ليس له ما يخسره الان لانه لم يعد يهتم ان يرضى عنه اللوبي الصهيوني بامريكا فهو لن يحتاج له لا لدعمه للفوز بولاية رئاسية اخرى ولا غير دلك فالرجل اصبح طاعنا في سن وبعد ان مات سياسيا من المحتمل موته ونهاية حياته في اي لحظة و لدلك فيمكن ان نعتبر هدا الكتاب صحوة ضمير منه ولدلك فان مصداقيته لا شك فيها..وقد تناول كارتر في كتابه الاضطهادات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني و القهر المزدوج المسلط عليه من قبل الصهاينة و بلاد العم سام..ودهب الى اكثر من دلك ليعتبر ان الميز العنصري التي تمارسه اسرائيل على فلسطين هو اخطر و افظع من نظام التمييز الدي عرفته جنوب افريقيا بين البيض و السود..وفي معرض حديثه عن جدار الفصل العنصري الدي اقامته اسرائيل يقول كارتر إنه مع إحكام إسرائيل السيطرة على القدس الشرقية ومحاصرة الجدار العازل لما تبقى من الضفة الغربية، وفي ظل بقاء ألاف المستوطنين شرق الجدار في حماية قوات احتلال كثيفة، فإن الإغواء الذي يغازل بعض الإسرائيليين هو عدم وجود أي ضرورة أو جدوى من إجراء محادثات سلام مع الفلسطينيين. وكان تحرك بعض الساسة الإسرائيليين في السنوات الأخيرة لاتخاذ قرارات وسياسات أحادية الجانب انطلاق من هذه المعطيات معتقدين أن سياسة الحواجز والجدران هي الوسيلة الناجعة لحل المشكلة الفلسطينية.و يبدو ان جدار الفصل هدا الدي يتحدث عنه كارتر بكتابه هو السبب الرئيسي و الدافع الدي حرك مشاعره لتاليف هدا الكتاب وهدا قد نستشفه من خلال غلاف الكتاب الخارجي حيث يظهر فيه كارتر و هو يتامل في حشود من المتظاهرين امام جدار الفصل العنصري حاملين لافتة مكتوب عليها كلمة تعايش بالعربية و الانجليزية و العبرية.وقد تلقى كارتر مجموعة من الانتقادات على اثر اصداره لهدا الكتاب من طرف اللوبي الصهيوني الامريكي و كدا اليمينيين المتطرفين وانصار بني صهيون و الموالين لهم داخل امريكا وقد وصلت هده الانتقادات لحد اتهامه بمعاداة السامية و مطالبته بسحب كتابه و الاعتدار لاسرائيل.ومن جهتها عبرت اسرائيل عن استياءها من هدا المؤلف و اعتبرت ان كل ما جاء به مجرد اكاديب و انه يساهم في زيادة توتر الاوضاع و تاليب المتطرفين الفلسطينيين -حسب قولها-ضدها.
وفي النهاية وكخلاصة يمكن ان نقول ان هدا الكتاب هو شهادة حق في زمن الباطل..وهو اول دعم رمزي نتلقاه من شخصية وازنة امريكية وان جاء متاخرا الا انه منصف بعض الشيء وسوف يساهم بدون ش في دفع مفكرين اخرين لاعادة بناء مواقفهم و البحث اكثر بمسالة الصراع العربي الاسرائيلي ..ومن يدري فربما نسمع بالغد كتابا اخر يدين الادارة الصهيومريكية وبني امريكاصهيون.
ليس بين القنافد املس..اظن انا كارتر قد فند هده المقولة فبعد ان تخلى عن اشواكه صار املس ..لكن الكتاب سيبقى شوكة عسيرة عن البلع بحلق اسرائيل..وخاصرة بني صهيون.
رفيق الدرب

ليست هناك تعليقات: