دجالين و محتالين يقتاتون من جهل البسطاء
سيدي العربي بوجمعة بالقنيطرة نمودجا
سيدي العربي بوجمعة بالقنيطرة نمودجا
يعتبر سيدي العربي بوجمعة احدى اشهر الاضرحة بمدينة القنيطرة.. يتميز بموقعه الدي يقع بقلب المدينة و يضم بداخله قبر ا للوالي الصالح و مقبر للشهداء و يشرف على هدا الضريح و يهتم بشؤونه و شؤون زواره سيدة عجوز حوالي 63 سنة(الصورة) و رجل اخر حوالي 50 سنة..وغالبية زوار هدا الضريح هم من النساء اللواتي يلجان اليه بعد ان يكن قد مررن عند احد دجالي المدينة والدي يكون قد امرهن بزيارة لقبر الولي الصالح للتبرك وارضاء الجان و القيام باعمال شيطانية من قبيل تقديم الدبائح والقرابين واشعال الشموع على القبور اعتقادا منهن ان دلك يفيد في قضاء حوائجهن و بلوغ مرادهن من فك للسحر و علاج للمس و جلب للغائب و التاليف بين القلوب وابعاد التابعة و زواج البائر و ما الى غير دلك من الاعتقادات الشعبية الاخرى المترسخة بالمخيال الشعبي لمعظم المغاربة..والغريب في الامر الدي قد يسترعي انتباهك ادا قمت بزبارة لهدا الضريح هو نوعية الزوار التي تفد عليه اد لا تقتصر فقط على الفئة الغير متعلمة او الاميين بل هناك من الزوار اناس متعلمين من اساتدة و اطباء وطالبات جامعيات و غيرهن..يفدون على الضريح املين ان يصلح العطار ما افسده الدهر..متشبثين بخيط من الوهم للتغلب على مشاكلهم الحياتية التي استعصى على الاحياء حلها فالتجاوا الى الاموات علهم يجدون لديهم الحل بين طيات القبور او فوق حشائشها..فيضيؤون الشموع ويتمسحون بالقبور و يغطسون بالحناء منتظرين دلك القادم الدي قد ياتي او لا ياتي...ومصائب قوم عند قوم فوائد..فالمستفيد الوحيد من كل هدا و داك هي المشرفة على هدا الضريح و مساعدها اللدان يفتحان الصندوق المملوء باموال الزوار التي يقدمونها كبياض(بياض يعني حلوان)لعمار المكان من الجان و الارواح..في كل يوم و بعد ان يغادر اخر زائر من الجهلاء ليكتشفا المردود اليومي الدي عاد به صندوق الجهل و الغباء والسداجة
انها سلسلة اقتصادية يحرك عجلتها بنزين الجهل المغربي المركب يستفيد منها كل من المشعود و العطار بائع البخور و بائع الشموع و بائعي الدجاج الاسود و بائعات الحناء ..وتنتهي عند الاموات
انه الموت يتحكم بالحياة..والجهل يمول الغباء..واشخاص يزداد مدخولها كلما ازداد غباء و جهل الناس..ولله في خلقه شؤون.
رفيق الدرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق