الخميس، 28 فبراير 2008

ما دمت بالمغرب..فلا تستغرب

بسبب نكت المغاربة
الوزير الأول يصدر قرارا بمنع عرض مجلة “نيشان "

قرر الوزير الاول ، باسمه وباسم الحكومة، منع عرض مجلة “نيشان” في الطريق العمومية وكذا إذاعتها بأي وجه من الوجوه تنفيذا للفصل66 من قانون الصحافة وذلك على إثر نشر هذه المجلة نكاتا تتضمن مساسا بالدين وبمشاعر المغاربة. وفي ما يلي نص بلاغ الوزير الأول : “خصصت اسبوعية “نيشان” الصادرة باللغة العربية في عددها رقم91 بتاريخ09 / 15 دجنبر2006 ملفا حول النكات المتعلقة بالدين على الخصوص. وقد تم فتح متابعة قضائية على أساس هذا المكتوبات ضد كاتب الملف ومدير النشر وذلك تطبيقا لمقتضيات قانون الصحافة.
وبالموازاة مع ذلك، وأخذا بعين الاعتبار للمقتضيات الدستورية التي تنص على أن الإسلام هو دين الدولة في المغرب، وللدور الذي يضطلع به جلالة الملك، بصفته أميرا للمؤمنين وحامي الملة والدين ، واعتبارا أيضا لما يشكله نشر هذه النكات من مس بمشاعر الشعب المغربي، فإن الوزير الاول باسمه وباسم الحكومة، وتنفيذا للفصل66 من قانون الصحافة اتخذ قرارا معللا بمنع عرض مجلة “نيشان” في الطريق العمومية وكذا إذاعتها بأي وجه من الوجوه”
الخبر اوردته وكالة المغرب العربي للانباء
انا شخصيا قرات محتوى هدا العدد من المجلة و اظن ان هده الاخيرة لم تاتي بشيء من السماء و لكنها فقط نقلت البعض مما يروج من نكت داخل المجتمع المغربي و حتما لا توجد لديها اي نية للاساء ة للدين الاسلامي و لا غير دلك..لكن كل ما في الامر هو انه تم تضخيم الموضوع و اللعب على الوتر الحساس للمغاربة الا وهو الدين موهمين اياهم ان الاسلام يتعرض لهجمة شرسة دهب البعض الى وصفها بانها اكثر شراسة مما قامت به الصحف الدانماركية..وهدا كلام تريد به الدولة صرف انظار المغاربة و الاهاءهم عن الامور التي تمسهم بشكل مباشر و تسيء اليهم كل يوم من زيادات في الاسعار و ما الى غير دلك..فهؤولاء الساسة الدين يدعون غيرتهم على الدين الاسلامي هم اول من يسيء اليه ودلك بشكل يومي..يشربون الخمور و يسمحون بصناعتها و بيعها و ترويجها ..ويحمون اباطرة المخدرات..والرشوة هي العملة المتداولة بينهم..ويختلسون المال العام ثم بعد هدا و داك ينفخون الاشداق و يدعون غيرتهم على الاسلام..ان ما قامت المجلة بنشره هو فقط جزء من الثرات التنكيتي الشعبي الشفهي للمغاربة.
فالنكت غالبا تعكس ما هو رائج بداخل بلد ما..واغلب مواضيعها تنحصر حول الدين-السياسة و الجنس..وهدا شيء معروف للجميع..فادا ارادوا محاكمة هده المجلة لانها قامت بنشر نكت الشعب المغربي..فعليهم ايضا محاكمة مصدر هده النكت و مؤلفها الدي هو الشعب المغربي
والطريف في الموضوع هو ان الجماعات الاسلامية -ما صدقت- على قول اخواننا المصريين ان سمعت الخبر لتبدا بالتطبيل و التزمير في محاولة منها لفرض نفسها على الساحة و الاستفادة من الحدث لاعادة تعبئة الاتباع واستقطاب اتباع جدد..فجماعة العدل و الاحسان الخرافية هي الاخرى قامت برفع دعوى قضائية ضد الصحفيين“ادريس كسيكس” والصحفية بذات المجلة سناء العاجي..ليصبح لها بدلك نفس موقف النظام و هي التي طالما تشدقت بمعارضته ..وهي التي عانت من سلطته الجائرة بعد تصريحات نادية ياسين..لكن للاسف في هدا البلد المواقف سروال فضفاض يخاط بحسب مقياس كل ظرف
وتحاول جماعات اخرى من حماة الاسلام تنظيم مسيرة و طنية للتنديد بما نشرته هده المجلة..وللاسف لا نرى مثل هده الجماعات تنظم مسيرات للتنديد بالزيادات في فواتير الماء و الكهرباء مثلا..ولا احتجاجا على قمع المعطلين..ولا..ولا..ولا
انها مهزلة بمعنى الكلمة تمارس فيها الدولة دور التكفيري..فلا تستغربوا ادا جاءكم بالغد خبر تفجير مقر المجلة او خبر عملية ارهابية بفندق من فنادق المملكة او حانة من حناتها..فلتعلموا حينها ان المنظر هده المرة ليس هو ابو حمزة و لا ابو قتابة..ولا ابو طاكاز..بل انها الدولة نفسها
كل مغربي يعلم انا هناك من يسب الرب بشكل علني يوميا داخل المجتمع المغربي ?..لمادا لا يوجد هناك قانون يجرم بشكل صريح سب الله او التعرض للدات الالهية?..اليس ثالوثنا المقدس هو الله-الوطن-الملك..? لمادا يتم اعتقال و محاكمة من يتعرض لشخص الملك و لا يتم اعتقال و محاكمة من يسب الله يوميا بشكل علني ? اليست هده مفارقة غريبة ?
نحن لسنا بحاجة لدولة منافقة تحمي ديننا..ولسنا بحاجة لساسة لا يعرفون حتى نواقض الوضوء ليدعوا غيرتهم على الاسلام..ولا الله ولا رسوله محتاجون لمن يدافع عنهم..فتعالى الله عنهم و عن دفاعاتهم..
ولكن نحن في حاجة لمن يدافع عن حقوق المقهورين من بسطاء هدا الشعب..نحن محتاجون لمن يحاكم لصوص المال العام..ويفتح تحقيقا مع جلادي سنوات الرصاص..و محتاجين لدولة دون فوارق طبقية بشكل فاحش..ومحتاجين لدولة تشغل المعطلين من حملة الشواهد..وحملة السواعد..محتاجين لدولة تحمي وحدتنا الترابية..وتطالب بسبة و مليلية السليبتين..و باقي الجزر الجعفرية... محتااااااااااااااا جين لدولة تحمينا كمواطنين..اما الاسلام..فاقول ما قاله عبد المطلب جد المصطفى صلى الله عليه وسلم "للبيت رب يحيميه"

رفيق الدرب

ليست هناك تعليقات: