عندما يتحول الجنس إلى مجرد وظيفة تقوم بها المرأة في مملكة الرجل
على هامش وفاة طفلة صغيرة نتيجة عملية الختان بمصر
على هامش وفاة طفلة صغيرة نتيجة عملية الختان بمصر
مازالت عادة ختان الاناث تمارس في بعض الدول العربية رغم استنكارها علانية من قبل شخصيات دينية وسياسية
واعتماداً على حديث نبوي يقول : "أخفضي ولا تُنهِكي"يرى الفقهاء المسلمون أن ختان الإناث هو "قطع جلدة تكون في أعلى فرجها فوق مدخل الذكر كالنواة أو كعرف الديك. والواجب قطع الجلدة المستعلية منه دون إستئصاله". وهذا كلام غير دقيق إذ إنه لا يسمح بالتفريق بين غلفة البظر والبظر. وإذا تم ختان الإناث في سن الطفولة، فلا يمكن فصل الغلفة عن حشفة البظر، لذلك يقطعان معاً. وهذا الختان يسمّى في بعض البلدان "ختان السُنّة"، أو "الطهارة السُنّية" أو "الخفاض".
تقول الدكتورة رجاء سلامة ليس الختان أقل خطورة من الإغتصاب، الذي تميل المجموعة الدولية اليوم إلى اعتباره جريمة ضد الإنسانية، وليس أقل تسببا في الألم المستمر الطويل الذي يعبر عنه بـ”المعاناة“ في الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة (الذي تم تبنيه سنة 1993)، ولكن المغتصب يمكن ان يعاقب كفرد، أما الفتاة المختونة التي ستجر وراءها آلام جرحها الرمزي طيلة حياتها فلا أحد ينصفها في ظل أنظمة لا تجرّم فعل الختان ولا تمنعه أو لا تنجح في منعه نتيجة مجموعات الضغط المحافظة. بل ربما أعادت المختونة إنتاج هذا العنف وأخضعت ابنتها إليه، ظنا منها ان لا مفر من الختان.هذا هو ”العنف الرمزي“ الذي يحدثنا عنه عالم الاجتماع الفرنسي بيار بورديو في كتابه عن ”الهيمنة الذكورية“، ويقول عنه انه ”عنف هادئ لا مرئي لا محسوس حتى بالنسبة إلى ضحاياه“، ويتمثل في أن تشترك الضحية وجلادها في التصورات نفسها عن العالم والمقولات التصنيفية نفسها، وأن يعتبرا معا بنى الهيمنة من المسلمات والثوابت.
وقد عرفت عملية الختان في مجتمعات متباينة الأديان ...و يذكر التاريخ عمليات أشد قسوة من الختان وهي وأد البنات وهن أحياء . وعملية إلباس المرأة حزام العفة الحديدي ، وعملية غلق أعضاء المرأة الجنسية بالدبابيس وهي عملية شديدة البدائية لكنها تشبه إلي حد كبير الطريقة السودانية في ختان البنات وتقضي هذه الطريقة بقطع كل أعضاء البنت التناسلية ( البظر والشفرين الصغيرين والكبيرين) ثم يغلق الجرح بقطعة من أمعاء الشاة أو بواسطة خيوط مصنوعة من نفس هذه المادة و لا تترك إلا فتحة صغيرة جدا تسمح بدخول طرف الإصبع فقط من أجل خروج البول ودم الحيض. ويعاد فتح الجرح حين تتزوج الفتاة ليتسع دخول عضو الزوج ، ثم يعاد فتحة حين تلد الزوجة طفلها، ثم يعاد إغلاقه بعد الولادة أو بعد الطلاق من الزوج لتعود المرأة عذراء مرة أخري ويتحكم إغلاقه بالخياطة حتى لا يمكن لأي رجل أن يدخل بها إلا الرجل الذي سيتزوجها وحينئذ فتح الجرح مرة أخرى..وهكذا دواليك
هذه الأمثلة تؤكد بالملموس انه لا تزال وظيفة المرأة ببعض المجتمعات العربية ولغاية العصر الحالي هي الجنس ودورها يقتصر على تقديم اللذة والمتعة للرجل في مملكته الوهمية التي سُيجت حدودها بالخرافات والاساطير ، أما هي فلا حق لها في نفس اللذة والمتعة وان عبرت عن رغبتها في دلك فهي فاجرة وساقطة يجب رجمها..وهكدا يتم إقناع المرأة مند نعومة أظافرها بأنها جاءت الى هده الحياة لأجل وظيفة مقدسة ووحيدة وهي ارضاء زوجها/الرجل و لكي تكون له وعاءا يفرغ فيه مكبوتاته ، وتترسخ الفكرة شيئا فشيئ لتصبح بالنسبة لها قناعة تورثها للاجيال اللاحقة من ابنائها واحفادها ، فالجنس في نظرها كما أفهموه لها هو شيء مدنس وأن المرأة الطاهرة العفيفة هي التي لا تمارسه ولا تعبر عن احتياجها له بل فقط يمارس عليها، وبعملية الختان تضمن الأسر -حسب معتقداتهم-بقاء إبنتهم طاهرة نقية في إنتظار دكتاتورية رجل هو الآخر مشبع بالتخاريف نفسها
الأسبوع الفائت قضت طفلة صغيرة اثناء اجراء عملية ختان لها بإحدى المحافظات المصرية الأمر الدي يؤكد مرة أخرى ضرورة إستبدال هده الحروب الدموية التي يقودها المتخلفون ذهنيا ضدا على حق المرأة الطبيعي في المتعة واللذة الجنسية الى ختان لعقولهم ولكل المؤمنين بهذه الافكار البالية، لان هذه العقول لاجدوى من اصلاحها فبترها احسن من تركها حرة، اما بتر الاعضاء التناسلية فهو امر غير انساني، و جريمة بشعة تعكس داك التعطش الأزلي للدم من قبل رجلٍ شرقي لا ترتاح نفسيته ولا ترضى عنه ساديته وماسوشيته الا بعدما يلطخ فراش ليلة الدخلة بالدماء، حينها فقط وهو يرى زوجته قد نال منها التعب و اُنهكت قواها يحس برجولته وفحولته، ليأتي بعد دلك الأبناء و البنات لينضافوا إلى قائمة ضحايا ساديته المقيتة..غير أن الفرق الوحيد هده المرة أن المقص أو الموسى هما اللذان يعوضان ديكتاتورية العضو الذكري،فيا امة شغلها الشاغل ما بين الفخدين!!! فتاوى الغرب تُطور تكنولوجيات تصل قمتها للابداع في لذة الروح والعقل. وفتاوى العرب والمتأسلمين لا تتجاوز ما فوق الزنار
ــــــــــــــــ
المراجع :
**د.رجاء سلامة : العنف ضد المرأة في ثقافتنا التقليدية
**د.سامي عوض الذيب ابو ساحلية : ختان الذكور والإناث عند اليهود والمسيحيين والمسلمين (الجدل الديني والطبي و الاجتماعي و القانوني)
** تقرير طبي للدكتور سبيرو : طبيب ممارس بالسودان
رفيق الدرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق